إن تفسير القرآن بالقرآن كثير في تفسير يحيى فمن ذلك
قول يحيى: قوله: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له} [1] وتفسيره في سورة البقرة {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم} [2]
وقال: قوله تعالى: {يغشي الليل النهار} [3] وهو كقوله: {يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل} [4] .
وقال: قوله {هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام} [5] فيها إضمار خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، اليوم منها ألف سنة كقوله {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} [6] .
وقوله: {للتي هي أقوم} [7] وقال في المزمل {وأقوم قيلا} [8] : أصوب.
وقوله: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} [9] تفسير الحسن: ألا يعذب قوم باستئصال حتى يحتج عليهم بالرسول كقوله {وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا} [10] وكقوله {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [11] يعني الأمم التي أهلكها الله بالعذاب.
وقوله: {كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا} [12] يقول: هي كقوله تعالى {فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا} [13] [14]
وقال في تفسير قوله تعالى {ومن آياته منامكم بالليل} [15] : هي كقوله عز وجل {ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه} [16]
كما فسر قوله تعالى {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد} [17] قال: هو كقوله وياقوم استغفروا
(1) البقرة: 245.
(2) البقرة: 261، ق: 84 / ب.
(3) الأعراف: 54.
(4) الزمر: 5.
(5) الحديد: 4.
(6) الحج: 47.
(7) الإسراء: 9.
(8) المزمل: 6.
(9) الإسراء: 15.
(10) القصص: 59.
(11) فاطر: 24.
(12) مريم: 78.
(13) النبأ: 30.
(14) ق: 24.
(15) الروم: 23.
(16) القصص: 73، ق: 80.
(17) إبراهيم: 7.