وبالقرآن إماما. فنزلت الآية. [1]
وقال علي بن أبي طالب: لما نزلت هذه الآية {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} فقالوا: يارسول الله، أفي كل عام؟ فسكت، ثم قالوا: أفي كل عام؟ فسكت، ثم قال:"لا، ولو قلت نعم، لوجب"فأنزل الله الآية.
وروي أنه قال - لما كرر عليه القول:"والذي نفسي بيده لو قلت: نعم، لوجبت ولو وجبت عليكم ما أطقتموه، ولو تركتموه لكفرتم"فأنزل الله {لا تسألوا عن أشياء} الآية. [2] وروي عنه أنه قال:"لو قلت لوجبت، ولو وجبت ثم تركتم لهلكتم اسكتوا عني ما سكت عنكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم"فأنزل الله الآية. [3]
وفي شرح مشكل الغريب لم يكثر الاستشهاد بالحديث الشريف واقتصر على حديث واحد فقط في الكتاب كله وهو في تفسير قوله تعالى {فمن اعتدى بعد ذلك} [4] قال: أي قتل بعد أن أخذ الدية من الجاني روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا أعافي أحدا قتل بعد أخذ الدية" [5] .
قال: قوله تعالى ذكره {كهيعص} [6]
وهذه الحروف عند ابن عباس مأخوذة من أسماء دالة على ذلك. فالكاف يدل على
كبير. وقيل: الكاف يدل على كافٍ. قاله ابن جبير والضحاك، وروى أيضا ابن جبير أن الكاف تدل على كريم.
(1) أخرجه ابن جرير 7/ 82 وقال الوادعي: رجاله رجال الصحيح إلا محمد ابن علي شيخ
ابن جرير وهو ثقة. (الصحيح المسند من أسباب النزول ص: 63) .
(2) أخرجه الترمذي - كتاب تفسير القرآن - باب ومن سورة المائدة 5/ 256 وقال: حديث حسن غريب.
(3) الهداية 1/ 375 - 376.
(4) البقرة: 178.
(5) شرح مشكل الغريب ص: 108، أخرجه أحمد 3/ 363 وأبو داود - كتاب الديات - باب من قتل بعد أخذ الدية 4/ 646 عن جابر، وقال المنذري: الحسن لم يسمع من جابر فهو منقطع. وأخرجه ابن جرير 2/ 112 عن قتادة مرسلًا وهو ضعيف لإرساله وعزاه السيوطي أيضًا لابن المنذر وذكر أن سمويه أخرجه في فوائده عن سمرة موصولًا (الدر 1/ 181) وضعفه الألباني (ضعيف الجامع 5/ 6173) والفريوائي (لحظ الألحاظ 1/ 767) .
(6) مريم: 1.