فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 919

الغساني مولاهم [1] .

مناظر قوي الحجة في علوم الدين واللغة من أهل القيروان، شيخ المالكية.

ولد سنة تسع عشرة ومائتين وقيل: سبع عشرة. والحداد جده لأمه.

قال الذهبي: أحد المجتهدين وكان بحرا في الفروع ورأسا في لسان العرب بصيرا بالسنن [2] .

سمع من سحنون واختص به، ومن أبي سنان وأبي الحسن الكوفي بطرابلس، وسمع منه ابنه وأبو العرب وأحمد بن موسى التمار [3] .

كان كثير الرد على أهل البدع والمخالفين للسنة من معتزلة وخوارج وشيعة واشتهر بجدله مع بعض علماء الدولة الفاطمية (العبيدية) في بدء قيامها. وله في ذلك أخبار وتصانيف.

قال الخشني: أخبرني بعض أصحابه أنه سمعه يقول: ما حرف من القرآن إلا وأعددت له جوابا ولكن لم أجد سائلا.

قال وكان مذهبه النظر والقياس والاجتهاد، لايتحلى بتقليد أحد من العلماء ويقول:

إنما أدخل كثيرا من الناس إلى التقليد نقص العقول ودناءة الهمم [4] .

كان يحط على المالكية ويسمى المدونة: المدودة. فسبه المالكية وقاموا عليه، ثم اغتفروا له ذلك وأحبوه لما ناظر الشيعي داعي بني عبيد. [5]

ولم يخف رحمه الله سطوة بني عبيد حتى قال له ولده: اتق الله في نفسك، ولا تبالغ في مناظرة الرجل. فقال: حسبي من له غضبت وعن دينه ذببت. [6]

ومناظراته مع العبيدي فيها تعلق بالتفسير ومن ذلك قول العبيدي له:

فاذكر من عام القرآن وخاصه شيئا. قال: قلت: قال تعالى {ولا تنكحوا المشركات} [7] فاحتمل المراد بها العام فقال تعالى {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} [8] فعلمنا أن مراده بالآية الأولى خاص، أراد: ولا تنكحوا المشركات غير الكتابيات من قبلكم حتى يؤمن. قال: ومن

(1) رياض النفوس 2/ 57.

(2) السير 14/ 205.

(3) المدارك 5/ 78.

(4) الطبقات 148.

(5) الأعلام 3/ 100.

(6) انظر السير 14/ 206.

(7) البقرة: 221.

(8) المائدة: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت