قال ابن فرحون: حاز رئاسة الدين والدنيا، وإليه كانت الرحلة من الأقطار، ونجب أصحابه وكثر الآخذون عنه وهو الذي لخص المذهب وضم نشره وذب عنه، وملأت البلاد تآليفه. [1]
وقال الذهبي: كان على طريقة السلف في الأصول، لايدري الكلام ولا يتأول [2] .
وقال الحجوي: وعندي أنه أحق من يصدق عليه حديث:"يبعث الله على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها" [3] . هذا في إفريقيا وما قرب منها ... [4]
توفي بالقيروان سنة ست وثمانين وثلاثمائة ودفن بداره وقبره معروف.
له:
التفسير. [5]
البيان في إعجاز القرآن.
وله أيضا:
النوادر والزيادات، مختصر المدونة: وعليهما المعول في الفتيا بالمغرب.
الرسالة: وهي من أشهر ماألف ووقع التنافس في اقتنائها حتى كتبت بالذهب وعليها شروح كثيرة وقيل: صنعها وله سبع عشرة سنة [6] .
تهذيب العتبية، المعرفة واليقين، النهي عن الجدال، الثقة بالله والتوكل عليه، رسالة في الرد على القدرية، رسالة في التوحيد، وغير ذلك.
اجتمع به عيسى بن ثابت العابد فقال له عيسى: أحب أن تكتب اسمي في البساط الذي تحتك فإذا رأيته دعوت لي. فبكى أبو محمد وقال له: قال تعالى {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [7] فهبني دعوت لك فأين العمل
الصالح يرفعه؟. [8]
(1) الديباج ص: 137.
(2) السير 17/ 12.
(3) أخرجه أبو داود - كتاب الملاحم ح رقم 3740 من حديث أبي هريرة ورجاله ثقات.
(4) الفكر السامي 2/ 115.
(5) معجم المؤلفين 2/ 252، وجاء في السير باسم: التفسير واليقين وهو في غيره: المعرفة واليقين، وذكر غير واحد له كتاب تفسير أوقات الصلوات فالله أعلم بالصواب.
(6) المعالم 3/ 111، الشجرة 1/ 96.
(7) فاطر: 10.
(8) المدارك 6/ 221.