وفي قوله تعالى {وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة} [1] ذكر أن اشتقاق آدم من الأدمة في اللون، وهي السمرة فلا يصرف على هذا الوجه، إذا سمي به، ثم نكر عند سيبويه. وقيل: هو مشتق من أديم الأرض: وهو وجهها فيصرف إذا سمي به في المعرفة والنكرة [2] .
وفسر السبات بأنه الراحة في قوله تعالى {وجعلنا نومكم سباتا} [3] ، وقال: يقال: سبتت المرأة شعرها: إذا حلته وأرسلته. وقيل: إن أصل السبات الانقطاع عن العمل من أجل الراحة. ومنه يوم السبت [4] .
وفي شرح قوله تعالى: {والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم} [5] قال ثعلب: التعس: الشر.
وقيل: هو البعد.
ابن السكيت: التعس، أن يخر على وجهه، والنكس أن يخر على رأسه. والتعس أيضا: الهلاك [6] .
وقال في قوله تعالى {لافيها غول ولا هم عنها ينزفون} [7] :
والغول في اللغة: الأذى والمكروه. يقال غاله الشراب واغتاله، إذا أذاه وذهب بعقله، والنزيف: السكران، وهو المنزف أيضًا، يقال: نزف الرجل: إذا ذهب عقله من السكر. وحكى أبو عبيدة: أنزف، إذا سكر.
وقال في قوله تعالى {ولاتؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم} [8] : إن (أو) عند الفراء تدل على حتى، وتدل على (إلا أن) وذهب إلى نفس المعنى الكسائي واستدل بقول العرب: لا نلتقي أو تقوم الساعة.
أما عند الأخفش فهي عاطفة على {ولا تؤمنوا} أي ولا تصدقوا أن يحاجوكم عند ربكم [9] .
وفي قوله تعالى {وفتحت أبوابها} [10] ، قال:
الواو إثباتها عطف جملة وحذفها للضمير العائد من الجملة الثانية.
وقيل: الواو في قصة أهل الجنة زائدة، وقيل: زيادة الواو دليل على أن الأبواب، فتحت لهم قبل أن يأتوا لكرامتهم على الله عز وجل، والتقدير: حتى إذا جاؤوها وأبوابها مفتحة. وحذف الواو في قصة أهل النار، لأنهم وقفوا على النار وفتحت بعد
(1) البقرة: 31.
(2) التحصيل 1/ 19.
(3) النبأ: 9.
(4) التحصيل 4/ 170.
(5) محمد: 9.
(6) التحصيل 4/ 83.
(7) الصافات: 47.
(8) آل عمران: 73.
(9) التحصيل 1/ 175.
(10) الزمر: 73.