ففي سورة الكهف بعد أن انتهى من ذكر فضلها والتفسير والقراءات قال: الإعراب: قوله: {قيما} [1] منصوب على الحال من الكتاب. وقوله: {ولم يجعل له عوجا} [2] اعتراض بين الحال وبين ذي الحال الذي هو الكتاب. وقيل إن {قيمًا} منصوب بإضمار فعل، المعنى: ولكن جعله قيمًا فهو مفعول ثان لجعل المضمر فيوقف على هذا التقدير على الكتاب ولا يوقف عليه على التقدير الأول وقيل: انتصابه على تقدير: {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا} [3] أنزله قيمًا. فهو منصوب على الحال من الهاء المضمرة في الفعل المضمر.
وسكوت حفص على {عوجا} إيذان بأن الجملة معترضة وفرار من أن يتوهم في وصله أن {قيمًا} وصف لعوج. وسكوته على {مرقدنا} [4] ليدل على أن هذا ماوعد الرحمن.
وفي سورة طه: بدأ بعد التفسير الإعراب فقال قوله: {إلا تذكرة لمن يخشى} [5] : مفعول له على تقدير فعل مضمر، التقدير: ما أنزلنا القرآن لتشقى، ما أنزلناه إلا تذكرة، ولا يجوز حمله على الفعل الأول، لأن ثم مفعولًا آخر، فلا يكونان لفعل واحد.
وأجاز بعض النحويين أن يكون بدلًا من {لتشقى} [6] وأنكره أبو علي (يعني الكسائي) من أجل أن التذكرة ليست بتشقى. ويجوز أن ينتصب على أنه مصدر على التقدير: أنزلناه به تذكرة.
وفي سورة المسد بعد أن تكلم عن التفسير والقراءات قال: الإعراب:
فتح الهاء وإسكانها من أبي لهب لغتان، {وامرأته حمالة الحطب} [7] يجوز أن تكون ابتداء وخبره فيمن رفع {حمالة} يكون: {في جيدها حبل من مسد} [8] فيوقف على ماتقدم على {ذات لهب} ويجوز أن تكون"وامرأته"معطوفة على المضمر في {سيصلى} [9] فلا يوقف على {ذات لهب} ويوقف على {امرأته} وتكون {حمالة الحطب} خبر مبتدأ محذوف ومن نصب {حمالة} فعلى الذم كأنها اشتهرت بذلك فجاءت الصفة للذم لا للتخصيص.
وفي إعرابه لقوله تعالى {قل اللهم مالك الملك} [10] ، نقل عن سيبويه أن الميم من {اللهم} هي عوض عن ياء النداء، ولا توصف لفظة {اللهم} ، وقوله: {مالك الملك} منصوب على النداء. ونقل عن الزجاج والمبرد
(1) الكهف: 2.
(2) الكهف: 1.
(3) الكهف: 1.
(4) يس: 52.
(5) طه: 3.
(6) طه: 2.
(7) المسد: 4.
(8) المسد: 5.
(9) المسد: 2.
(10) آل عمران: 26.