ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين" [1] ."
وأما أسباب النزول فهو من المهتمين بإيرادها ومن ذلك:
قال في قوله تعالى {أتامرون الناس بالبر} [2] : كان الرجل من الأوس والخزرج يأتي حليفه أو رضيعه من اليهود فيسأله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فينصح له ويأمره باتباعه فنزلت الآيات في هذا [3] .
قال في قوله تعالى {ليس لك من الأمر شيء} [4] الآيتين:
قيل: إنها أنزلت يوم أحد وهو ما روي لنا أن أنس بن مالك قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كسرت رباعيته في يوم أحد وشج في رأسه فجعل يسلت الدم عنه وهو يقول:"كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله؟"فأنزل الله عز وجل {ليس لك من الأمر شيء} [5]
وروي لنا أيضا أن عبد الله بن عمر سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - ورفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر يقول:"اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا"بعد ما يقول:"سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد"فأنزل الله تعالى {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب الله عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} [6]
وروي لنا من حديث أبي هريرة [7] ... فلعلها إن شاء الله نزلت في الأمرين معا.
وفي تحويل القبلة ذكر روايات كثيرة منها حديث أنس المشهور وغيره.
وبالنسبة لفضائل السور والآيات:
يفتتح بها كلامه عن التفسير مثل قوله:
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط وابن عساكر وغيرهما وقال ابن الجوزي: حديث لايصح. انظر العلل المتناهية رقم940، والسلسلة الضعيفة رقم187، ضعيف الجامع رقم 1760، وأسنى المطالب رقم 1776، وذخيرة الحفاظ رقم 1987.
(2) البقرة: 44.
(3) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص: 15 من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وقد تقدم قول الكلبي ماحدثت عن أبي صالح عن ابن عباس فهو كذب فلا ترووه. وعزاه السيوطي أيضًا للثعلبي (انظر الدر 1/ 70) .
(4) آل عمران: 128.
(5) أخرجه مسلم - كتاب الجهاد والسير - باب غزوة أحد رقم 1791.
(6) أخرجه البخاري - كتاب التفسير - باب {ليس لك من الأمر شي} رقم 4559.
(7) أخرجه البخاري - كتاب التفسير - باب {ليس لك من الأمر شيء} رقم 4560.