وكذلك نقده لما أورده النقاش، قال الثعالبي:"وأما ما ذكره من الحبل [يعني حبل المرأة من الجن] فلا شك في ضعفه، وفساد قول قائله، ولم أر في ذلك حديثًا لا صحيحًا ولا سقيمًا ولو أمكن أن يكون الحبل من الجن - كما زعم ناقله - لكان ذلك شبهة يدرأ بها الحد عمن ظهر بها حبل من النساء اللواتي لا أزواج لهن، لاحتمال أن يكون حبلها من الجن كما زعم هذا القائل، وهو باطل". [1]
وكتعليقه على حديث آخر في تفسير قوله تعالى: {كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه} [2] ، قال:"وهذا لين الإسناد والمتن كما ترى". [3]
ومن مواضع استدلاله بالحديث الصحيح:
قوله تعالى {وإن كان ذو عسرة ... ..} [4]
قال: وفي الصحيحين [5] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كان رجل يداين الناس فكان يقول لفتاه إذا أتيت معسرًا فتجاوز عنه لعل الله يتجاوز عنا قال: فلقي الله فتجاوز عنه"وفي صحيح مسلم [6] :"من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة"
(1) الجواهر 2/ 293.
(2) الفتح: 39.
(3) الجواهر 4/ 135.
(4) البقرة 280، الجواهر1/ 273.
(5) البخاري - كتاب البيوع - باب من أنظر معسرا 4/ 308، مسلم - كتاب المساقاة - باب فضل إنظار المعسر 3/ 1196 عن أبي هريرة.
(6) كتاب المساقاة - باب فضل إنظار المعسر 3/ 1196 عن أبي قتادة.