فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 919

عليه ستر جميع مايفيده المفيد فمثله في ذلك مثل المرأة التي يجب سترها كلها والمفيد لا ينبغي له كشف جملة ماعنده من ذلك لمن يفيده وإنما ينبغي له أن يفيده أطرافا من الحكمة والعلم ويكشف من ذلك لكل من يفيده بقدره ويكون عنده من ذلك ما يستره عمن دونه ليستحق به الفضل عليه وكان الذي يجب ستره على الرجل ثلاثة أشياء من بدنه فخذاه وفرجاه وفكاه ومن ذلك قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم} [1] فعني بالذين آمنوا هاهنا: المفيدين، وبالذين ملكت أيمانكم: المستفيدين منهم غير المأذون لهم، وبالذين لم يبلغوا الحلم: المحرمين المستفيدين والمأذونين الذين لم يبلغوا حد الإطلاق. فأمر المفيدين أن يستروا عنهم من هذه الثلاث العورات كلها فلا يفاتحوهم بما في حدودها من العلم حتى يجب ذلك لهم. [2]

ويقول:

مثل الصلاة مثل أول قائم بالدعوة التي افترضت فيها وهو محمد - صلى الله عليه وسلم - وهذا مما ذكرنا أن الشيء يسمى باسم ماصحبه ولاءمه وأن الطهارة مثلها مثل أساسه وهو علي - صلى الله عليه وسلم - وقيل إن ذلك يدل عليه حروفهما فقيل صلاة أربعة أحرف ومحمد أربعة أحرف وطهر كذلك ثلاثة أحرف وعلي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أحرف فلا يصح إقرار بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا لمن أقر بأن عليا - صلى الله عليه وسلم - وصيه من بعده وكذلك لا تكون صلاة في الظاهر من مصل إلا بطهارة ومن ذلك أيضا قولهم الوضوء مفتاح الصلاة كذلك لا يولي النبي إلا من قبل وصيه كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أنا مدينة العلم وعلي - صلى الله عليه وسلم - بابها فمن أراد العلم فليأت الباب" [3] ومنه قوله تعالى: {وأتوا البيوت من أبوابها} [4] ... [5]

(1) النور: 58.

(2) تأويل الدعائم ص: 83.

(3) أخرجه الحاكم - كتاب معرفة الصحابة 3/ 126 وقال: صحيح الإسناد. فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: بل موضوع وأبو الصلت قال: ثقة مأمون قلت: لا والله لا ثقة ولا مأمون. وقال: قلت: العجب من الحاكم وجرأته في تصحيحه هذا وأمثاله من البواطيل وأحمد هذا دجال كذاب. أ. هـ وقال الألباني: موضوع (انظر ضعيف الجامع رقم 1416) وذكره الذهبي في ترتيب الموضوعات 1/ 287.

(4) البقرة: 189.

(5) تأويل الدعائم ص: 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت