فيذكر السائل أن لديهم مشايخ يتبعونهم ، وأن من ليس له شيخ فهو ضائع في الدنيا والآخرة إذا لم يطع هذا الشيخ . والجواب عن هذا: أن هذا غلط ومنكر لا يجوز اتخاذه ولا اعتقاده ، وهذا واقع فيه كثير من الصوفية ، يرون أن مشايخهم هم القادة ، وأن الواجب اتباعهم مطلقًا ، وهذا غلط عظيم وجهل كبير ، وليس في الدنيا أحد يجب اتباعه والأخذ بقوله سوى رسول الله عليه الصلاة والسلام ، فهو المتبع عليه الصلاة والسلام . أما العلماء فكل واحد يخطئ ويصيب ، فلا يجوز اتباع قول أحد من الناس كائنًا من كان إلا إذا وافق شريعة الله ، وإن كان عالمًا كبيرًا ، فقوله لا يجب اتباعه إلا إذا كان موافقًا لشرع الله الذي جاء به محمد عليه الصلاة والسلام ، لا الصوفية ولا غير الصوفية ، واعتقاد الصوفية في هؤلاء المشايخ أمر باطل وغلط ، فالواجب عليهم التوبة إلى الله من ذلك ، وأن يتبعوا محمدًا صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من الهدى . قال تعالى: ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) المعنى: قل يا أيها الرسول للناس: إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ... والمراد هو محمد صلى الله عليه وسلم والمعنى قل يا محمد لهؤلاء الناس المدعين لمحبة الله: إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله . وقال تعالى: ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ، وقال سبحانه: ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون ) .