ثالثًا: أن يتوسل بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم سواء في حياته أو بعد مماته - فهذا توسل بدعي لا يجوز ، وذلك لأن جاه الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينتفع به إلا الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا فلا يجوز للإنسان أن يقول: اللهم إني أسألك بجاه نبيك أن تغفر لي أو ترزقني الشيء الفلاني . لأن الوسيلة لا بد أن تكون وسيلة ، والوسيلة مأخوذة من الوسل بمعنى الوصول إلى الشيء ، فلا بد أن تكون هذه الوسيلة موصلة إلى الشيء وإذا لم تكن موصلة إليه فإن التوسل بها غير مجد ولا نافع .
وعلى هذا فنقول التوسل بالرسول عليه الصلاة والسلام ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يتوسل بالإيمان به واتباعه ، وهذا جائز في حياته وبعد مماته .
القسم الثاني: أن يتوسل بدعائه أي بأن يطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو له ، فهذا جائز في حياته لا بعد مماته لأنه بعد مماته متعذر .
القسم الثالث: أن يتوسل بجاهه ومنزلته عند الله ، فهذا لا يجوز لا في حياته ولا بعد مماته ، لأنه ليس وسيلة ، إذ أنه لا يوصل الإنسان إلى مقصوده لأنه ليس من عمله .
فإذا قال قائل: جئت إلى الرسول عليه الصلاة والسلام عند قبره وسألته أن يستغفر لي أو أن يشفع لي عند الله فهل يجوز ذلك أو لا ؟