أحدهما أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل ، ويعتقدون تحليل ما حرم وتحريم ما أحل الله اتباعًا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل ، فهذا كفر ، وقد جعله الله ورسوله شركًا . الثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحليل الحرام وتحريم الحلال -كذا العبارة المنقولة عنه - ثابتًا لكنهم أطاعوهم في معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي ، فهؤلاء هم حكم أمثالهم من أهل الذنوب .
( ابن عثيمين ) .
السؤال: إلى فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن آل جبرين حفظه الله:
ذكر الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله في رسالته تحكيم القوانين أن الحالات التي يكون فيها الحكم بغير ما أنزل الله تعالى كفرًا أكبر قوله: ( وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ، ومشاقة لله ورسوله ، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية إعدادًا وإمدادًا وإرصادًا وتأصيلًا وتفريعًا وتشكيلًا وتنويعًا وحكمًا وإلزامًا ومراجع ومستندات .
فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع ومستندات مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلهذه المحاكم مراجع هي القانون الملفق من شرائع شتى ، وقوانين كثيرة كالقانون الفرنسي ، والقانون الأمريكي ، والقانون البريطاني ، وغيرها من القوانين ، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك .
فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيأة مكملة ، مفتوحة الأبواب ، والناس إليها أسراب إثر أسراب ، يحكم حكامها بينهم بما يخالف حكم السنة والكتاب ، من أحكام ذلك القانون وتلزمهم بها ، وتقرهم عليه ، وتحتمه عليهم ، فأي كفر فوق هذا الكفر ؟ .