وقال رحمه الله في جواب آخر: ( وأما الذي قيل فيه كفر دون كفر ، إذا حاكم إلى غير الله مع اعتقاد أنه عاص وأن حكم الله هو الحق ، فهذا الذي يصدر منه المرة ونحوها ، أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع فهو كفر ، وإن قالوا أخطأنا وحكم الشرع أعدل ) .
والسؤال يا فضيلة الشيخ: أليس كلام الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم صحيحًا متسقًا ومنضبطًا مع قواعد أهل السنة ؟ وهل للشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى كلام آخر يخالف ما سبق إيراده ؟ فقد ذكر أحد إخواننا المصريين وهو خالد العنبري في كتابه ( الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير ) أن للشيخ محمد بن إبراهيم كلامًا آخر ونسب ذلك إليكم فقال في كتابه سالف الذكر ما نصه: ( وقد حدثني فضيلة الشيخ / عبد الله بن عبد الرحمن آل جبرين - حفظه الله - أن له - أي الشيخ محمد بن إبراهيم كلاما آخر .. الخ ) ص 131 . فنأمل منكم بسط الجواب في هذه المسائل وجزاكم الله خيرًا .
الجواب: الحمد لله وحده ، وبعد فإن شيخنا ووالدنا سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ كان شديدًا قويًا في إنكار المحدثات والبدع ، وكلامه المذكور من أسهل ما كان يقول في القوانين الوضعية ، وقد سمعناه في التقرير يشنع ويشدد على أهل البدع وما يتبعون فيه من مخالفة للشرع ومن وضعهم أحكامًا وسننًا يضاهئون بها حكم الله تعالى ، ويبرأ من أفعالهم ويحكم بردتهم وخروجهم من الإسلام ، حيث طعنوا في الشرع وعطلوا حدوده واعتقدوها وحشية كالقصاص في القتلى والقطع في السرقة ورجم الزاني وفي إباحتهم للزنا إذا كان برضى الطرفين ونحو ذلك ، وكثيرًا ما يتعرض لذلك في دروس الفقه والعقيدة والتوحيد .