فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 127

وإنني أحذر إخواني المسلمين من أن يتعلقوا بأحد سوى الله عز وجل فإنه - سبحانه وتعالى - هو الذي بيده ملكوت السموات والأرض وإليه يرجع المر كله ، ولا يجيب دعوة المضطر إلا الله ، ولا يكشف السوء إلا الله ، قال - تعالى -: ( وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ) ونصيحتي لهم أيضًا أن لا يقلدوا في دينهم ولا يتبعوا أحدًا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى: ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا ) ولقوله تعالى: ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) ويجب على جميع المسلمين أن يزنوا أعمال من يدعي الولاية بما جاء في الكتاب والسنة ، فإن وافق الكتاب والسنة فإنه يرجى أن يكون من أولياء الله ، وإن خالف الكتاب والسنة فليس من أولياء الله ، وقد ذكر الله في كتابه ميزانًا قسطًا عدلًا في معرفة أولياء الله حيث قال: ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، الذين آمنوا وكانوا يتقون ) فمن كان مؤمنًا تقيًا كان لله وليًا ، ومن لم يكن كذلك فليس بولي لله ، ومن كان معه بعض الإيمان والتقوى كان فيه شيء من الولاية ، ومع ذلك فإننا لا نجزم لشخص بعينه بشيء ، ولكننا نقول على سبيل العموم: كل من كان مؤمنًا تقيًا كان لله وليًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت