وليعلم أن الله - عز وجل - قد يفتن الإنسان بشيء من مثل هذه الأمور فقد يتعلق الإنسان بالقبر فيدعو صاحبه أو يأخذ من ترابه يتبرك به فيحصل مطلوبه ويكون ذلك فتنة من الله - عز وجل - لهذا الرجل ، لأننا نعلم أن هذا القبر لا يجيب الدعاء ، وأن هذا التراب لا يكون سببًا لزوال ضرر أو جلب نفع نعلم ذلك لقول الله تعالى: ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون ، وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ) وقال تعالى: ( والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون ، أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون ) والآيات في هذا المعنى كثيرة تدل على أن كل من دعي من دون الله فلن يستجيب الدعاء ولن ينفع الداعي ، ولكن قد يحصل المطلوب المدعو به عند دعاء غير الله فتنة وامتحانًا .