نَصِيرًا (الاسراء:80) : فمنَ اللهِ العونُ، و إليه المسارُ، وبه النصرُ إذا صدقت النية وصحت العزيمة.
ثانيًا: الإعداد الجيد، بالاحتياط للموعد، والسرية في طريق الخروج، وتعمية الأخبار
ثالثًا: الثقة بالله تعالى قال سبحانه: {إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (التوبة:40) إنها معركة الإرادة واليقين بالنصر
رابعًا: التضحيةُ والاستعداد للبذل: فأبو بكر الصديق يسبق رسول الله للغار ويسد الجحور حماية للرسول وحماية للرسالة هذه التضحيات هي التي تصنع التغيير
لقد خلد القرآن مواقف أصحاب التضحيات منها قوله سبحانه: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (النساء:100) .جاء في مناسبة الآية أن شيخا كبيرا في السن هاجر إلى رسول الله وفي الطريق حضرته الوفاة قبل أن يصل فمد يده اليمنى وقال: اللهم هذه عن نفسي ومد الأخرى وقال اللهم هذه عن محمد"ثم قبضت روحه [1] . هذا الرجل تقبل الله بيعته وخلدها في كتابه. إِنَّ تضحيات أفراد الأمة هو مفتاح التغيير للأمم الحرة."
حين استشهد عز الدين القسَّام أَبَّنَه أكرم زعيتر -رحمه الله تعالى- وكان فيما قال: لماذا نؤبنه؟ ألأنه مات؟ بل لأنه عرف كيف يموت. وخاطب المحتل بأفصح لسان وأبلغ بيان، ودقَّ بوابةَ الحريةِ بيدٍ مضرجةٍ بدماءِ مُحْتلِّهِ. هذه دروس الهجرة الحق.
وصل اللهم على صاحب الهجرة وارض عن أصحابه واجزهم خير الجزاء.
(1) -تفسير الطبري4>239.