فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 226

أما الحالة الثالثة فلا يجوز أيضًا تعطيل الجهاد عندها:

والدليل الأول: هو سبب النزول وهو حديث ابن عباس رضي الله عنهما مع آية النساء فاللفظ في الحديث وإن كان خالصًا بمن كثر سواد المشركين فاللفظ في الآية جاء عامًا وهو"فيم كنتم"وسبب النزول قطعي الدخول في معني الآية كما قال الجمهور والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وهذا الوصف العام هو الذي رتب الله عليه العقوبة ورتب عليه الوصف بالظلم للنفس فتكثير سواد المشركين وهم في قتال مع المسلمين فرد من أفراد هذا العموم وقد ساوي الله بين تكثير سواد المشركين وبين المقام في أرض الشرك بين أظهر المشركين في العقوبة الأخروية وبين الوصف بالظلم لفاعله.

وقد ربط سبب النزول بين وصف تكثير سواد المشركين وبين قتلهم فدل علي أنه علة لهذا الحكم.

وهذا الوصف فرد من أفراد فرد من أفراد العموم الموجودة في الآية وقد ساوي الله كما وضحت بين هذا الوصف ووصف الإقامة بين أظهر المشركين في أرض الشرك في الوصف بالظلم للنفس والعقوبة الأخروية.

فهذا يدل علي أنه يتساوي في العقوبة الدنيوية وهذا علي غلبة الظن

والحديث كما قلت يدل علي جواز قتله في حالة اختلاطه مع المشركين مكثرًا لسوادهم وهم في قتال مع المسلمين فإذا كان هذا المسلم مختلطًا في دار الحرب التي تحارب المسلمين بالمشركين فيجوز قتله في حالة رمي المشركين عن بعد بالسهام أو يقتل بالسيف كما قال الحديث وفي حالة الحروب الحديثة يرمي بالصواريخ.

وخصوصًا إذا كان تميز المسلم عن المشرك بالنسبة للمسلمين غير مستطاعة أو يفضي إلي تعطيل الجهاد - سأتكلم عليها قريبًا وأوضح أكثر -

إن الحديث ذكر أن هؤلاء المسلمين كانوا مختلطين بالمشركين مكثرين لسوادهم وكان السلمون يرمون الصف الكافر بالسهام عن بعد أو يضربوا بالسيوف فيهم فيقتل هؤلاء المسلمون , فإذا كان المسلم مختلطًا بالمشركين في دار الكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت