فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 226

8 -الفرق بين المتابعات والعلل: أن المتابعات تكون الأسانيد بعد نقطة الإشتراك التي تدور الأسانيد عليه متفقة متنًا وإسنادًا أما العلل فتكون الأسانيد بعد نقطة الإشتراك التي تدور عليها الأسانيد مختلفة متنًا أو إسنادًا.

9 -إذا لم نستطيع الجمع أو الترجيح فإننا أمام نوع من الأحاديث الضعيفة ألا وهو الحديث المضطرب , وإذا تبين أن الطرق التي اختلفت سندًا أو متنًا أو معًا متساوية في القوة لا يمكن الترجيح بينها ولا يمكن قبل ذلك الجمع بينهما لإختلافها لا يفيد النظر إذن بعد نقطة الإشتراك التي من ناحية المتن.

وكذلك لا يهم النظر في الإسناد بعد نقطة الإشتراك إذا تبين أن الإسناد شاذ أو مرجوح بعد الترجيح بين الأسانيد المختلفة.

أما أين القواعد التي تدل علي ما ذكرت فسأذكر لك بعض النقول عن ثلاثة من العلماء فقد ذكروا بعض هذه القواعد أما القواعد المفصلة وبدقة فهذا موضوع يطول شرحه وحسبك أن تنظر إلي كتب الحفاظ كالإمام أحمد في كتاب العلل والنسائي في الكبري والدارقطني في العلل والالزامات والتتبع وعلل ابن أبي حاتم وغيرها لتعرف أن هذه الطريقة في التحقيق هي الطريقة الصحيحة للتحقيق بخلاف من يحكم علي الأسانيد مستقلة مطلقًا سواء كانت هذه الأسانيد مشتركة وتدور علي نقطة اشتراك أم مستقلة تمامًا أو يهمل كلام علماء العلل كصنيع الشيخ الألباني رحمه الله في معظم تحقيقاته للأحاديث فهو إما أن يحكم علي الأسانيد مستقلة ويعتبر الأسانيد المختلفة تشهد لبعضها وإن كانت مشتركة في رجال أو يهمل كلام أئمة العلل.

قال الخطيب البغدادي رحمه الله في الجامع لأخلاق الراوي 2/ 295

والسبيل إلي معرفة علة الحديث أن يجمع طرقه وينظر في إختلاف رواته ويعتبر بمكانهم في الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط.

قال السيوطي 1/ 252 تدريب الراوي:

والعلة عبارة عن سبب غامض خفي قادح في الحديث مع أن الظاهر السلامة منه قال ابن الصلاح فالحديث المعلل ما اطلع فيه علي علة تقدح في صحته مع ظهور السلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت