فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 226

عدو لكم وذلك أنها نزلت وكل مسلم فهو من قوم عدو للمسلمين لأن مسلمي العرب هم من قوم عدو للمسلمين وكذلك مسلمو العجم.

ذكر بيان ضعف أن هذا الحكم ألا وهو وجوب الكفارة يطبق في حالة المسلم المقتول في صفوف الكفار أو في سرية من سرايا الكفار أو يكون عليه لباس أهل الحرب

أما هذا المسلم في جيش الكفار فلا يخلو حاله من حالتين فهو إما أنه يقاتل في سبيل الطاغوت مع جيش الكفار فهذا قد أتي ناقضا من نواقض الإسلام بقوله تعالي"والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت:"

ثانيًا: وإما أنه مكثر لسوادهم غير مقاتل في سبيلهم فهذا تقتل في الرمي أو الغارة وتوعده الله بالعذاب يوم القيامة ولا كفارة في قتله وهذا هو سبب نزول آية النساء مع الآية.

قال الشافعي في الموسوعة 12/ 118

قتل المسلم ببلاد الحرب

21359 - قال الشافعي رحمه الله قال الله تبارك وتعالي"وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأ ومن قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة"الآية النساء: 92""

21360 - قال الشافعي: قوله"من قوم"النساء 92 يعني في قوم عدوكم.

21361 قال الشافعي وأخبرنا مروان بن معاوية الفزاري عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال لجأ قوم إلي خثعم فلما غشيهم المسلمون استعصموا بالسجود فقتلوا بعضهم فبلغ ذلك النبي صلي الله عليه وسلم فقال:

أعطوهم نصف العقل لصلاتهم ثم قال عند ذلك ألا إني برئ من كل مسلم مع مشرك قالوا يا رسول الله لم قال لا تتراءى ناراهما"."

21362 - قال الشافعي إن كان هذا يثبت فأحسب النبي صلي الله عليه وسلم أعطي من أعطي منهم متطوعًا وأعلمهم أنه برئ من كل مسلم مع مشرك والله أعلم في دار الشرك ليعلمهم أن لا ديات لهم ولا قود وقد يكون هذا قبل نزول الآية فنزلت الآية بعد ويكون إنما قال إني برئ من كل مسلم مع مشرك بنزول الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت