فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 226

21363 - قال الشافعي: وفي تنزيل كفاية عن التأويل لأن الله عز وجل إذ حكم في الآية الأولي في المؤمن يقتل خطأ بالدية والكفارة بمثل ذلك في الآية بعدها في الذي بيننا وبينه ميثاق وقال بين هذين الحكمين"فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنه"ولم يذكر دية.

21364 - ولم تحتمل الآية معني إلا أن يكون قوله"من قوم"يعني في قوم عدو لنا دارهم دار حرب مباحة فلما كانت مباحة وكان من سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم أن إذا بلغت الناس الدعوة أن يغير عليهم غارين كان في ذلك دليل علي أنه لا يبيح الغارة علي دار وفيها من له إن قتل عقل أو قود فكان هذا حكم الله عز وجل.

21365 - قال الشافعي: ولا يجوز أن يقال لرجل من قوم عدو لكم إلا في قوم عدو لنا وذلك أن عامة المهاجرين من قريش وقريش عامة أهل مكة وقريش عدو لنا.

21366 - وكذلك كانوا من طوائف العرب والعجم وقبائلهم أعداء للمسلمين.

21367 - قال الشافعي وإذا دخل مسلم في دار حرب ثم قتله مسلم فعليه تحرير رقبة مؤمنة ولا عقل له إذا قتله وهو لا يعرفه بعينه مسلمًا.

21368 - وكذلك أن يغير فيقتل من لقي أو يلقي منفردًا بهيئة المشركين في دارهم فيقتله.

21369 - وكذلك إن قتله في سرية منهم أو طريق من طرقهم التي يلقون بها فكل هذا عمد خطأ يلزمه اسم الخطأ لأنه خطأ بأنه لم يعمد قتله وهو مسلم وإن كان عمدًا بالقتل 21370 - قال الشافعي وهكذا لو قتله أسيرًا أو محبوسًا أو نائمًا لا بهيئة لا تشبه هيئة أهل الشرك وتشبه هيئة أهل الإسلام لأن المشرك قد يتهيأ بهيئة المسلم والمسلم بهيئة المشرك ببلاد الشرك وكان القول فيه قوله فإن كان للمسلم المقتول ولاة فادعوا أنه قتله وهو يعلمه مسلمًا أحلف فإن حلف برئ وإن نكل حلفوا خمسين يمينًا لقد قتله وهو يعلمه مسلمًا وكان لهم القود وإن كان قتله عامدًا لقتله وإن كان أراد غيره وأصابه فعلي عاقلته الدية وعليه الكفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت