فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 226

أو جيش من جيوش الكفار الأصليين فيها مسلمون يقاتلون في سبيل الطاغوت متلبسون بناقض من نواقض الإسلام أو مكثرون لسواد الجيش الكافر.

فهذه المسألة في واد وتلك في واد آخر فالفرق بين الحالتين حتى يتضح الحكم الشرعي لكل حالة:-

الحالة الأولي: حصن أو قلعة أو سفينة فيها أسارى من المسلمين.

الحالة الثانية: بلد حرب أو كفر أو جيش من جيوشهم فيها مسلمون مختارون للعيش في هذا البلد أو مكثرون لسواد هذا الجيش.

هل يجوز أن نرمي هذا الحصن أو نحرق هذه السفينة وفيها الأساري من المسلمين ولا نخاف علي المسلمين إذا لم نرميهم - وهل يجوز أن نرمي الكفار إذا تترسوا بمسلمين.

أولًا: الذي منع علي وجه عدم الجواز:-

1 -الإمام مالك

قال:- لا أري أن تلقي عليهم النار واستدل بقوله تعالي"لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابًا أليمًا."

2 -الأوزاعي والليث بن سعد

قال الأوزاعي: يكف المسلمون عن رميهم فإن برز أحد منهم رموه واستدل بآية سورة الفتح.

قال الليث بن سعد: ترك فتح حصن يقدر علي فتحه أفضل من قتل مسلم بغير حق وهذا علي سبيل الإستحباب.

ابن قدامه في المغني

وإن تترسوا بمسلم ولم تدع حاجة إلي رميهم لكون الحرب غير قائمة أو لإمكان القدرة عليهم بدونه أو للأمن من شرهم ولم يجز رميهم فإن رماهم فأصاب مسلمًا فعليهم ضمانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت