فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 226

وهذا جواز منه لرمي أولئك.

وأما الأوزاعي والليث ومالك فقد استدل بقول الله تعالي"لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابًا أليمًا"وعمومًا كما قال ابن رشد من لم يجزه فقد استدل بالآية ومن أجاز نظر إلي المصلحة.

والآية لا تدل علي منع القتال لأن الله ربط هذا الحكم أي وهو المنع بعلتين لا يتحقق هذا الحكم إلا باجتماعهما وسيأتي الكلام عليها باستفاضة.

وقد قال الإمام الشافعي

والذي تأوله الأوزاعي يحتمل ما تأوله عليه ويحتمل أن يكون كفة عنهم بما سبق في عمله من أنه أسلم منهم طائفة طائعين.

رد أبي يوسف علي الأوزاعي رحمهما الله

قال الشافعي في الموسوعة:-

قال أبو يوسف رحمه الله تعالي: تأول الأوزاعي هذه الآية في غير , ولو كان يحرم رمي المشركين وقتالهم إذا كان معهم أطفال المسلمين لحرم ذلك أيضًا منهم إذا كان معهم أطفالهم ونساؤهم فقد نهي رسول الله صلي الله عليه وسلم عن قتل النساء والأطفال والصبيان وقد حاصر رسول الله صلي الله عليه وسلم أهل الطائف وأهل خيبر وقريظة والنضير وأجلب المسلمون عليهم فيما بلغنا أشد ما قدروا عليه وبلغنا أنه نصب علي أهل الطائف المنجنيق فلو كان يجب علي المسلمين الكف عن المشركين إذا كان في ميدانهم الأطفال لنهي رسول الله عن قتلهم لم يقاتلون لأن مدائنهم وحصونهم لا تخلوا من الأطفال والنساء والشيخ الكبير الفاني والصغير والأسير والتاجر وهذا من أمر الطائف وغيرها محفوظ مشهور من سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم وسيرته ثم لم يزل المسلمون والسلف الصالح من أصحاب محمد صلي الله عليه وسلم في حصون الأعاجم قبلنا علي ذلك لم يبلغنا عن أحد منهم أنه كف عن حصن برمي ولا غيره من القوة لمكان النساء والصبيان ولمكان من لا يحل قتله لمن ظهر منهم. أ. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت