فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 226

إذا كانوا بالبيداء ..."والدليل علي ذلك أيضًا أن الحديث فيه"ويبعثون علي نياتهم"وفيهم من كثر سوادهم مختارًا بدون أن يقصدوا قتال هذا العائذ فنيته سليمة فهذا وإن خسف به وشمله العذاب إلا أن الله يجازيه علي نيته وقد يدخل الجنة وينجو من النار."

أما من كثر سواد جيش الكفار مختارًا بدون إكراه في آية النساء فمأواه جهنم وساءت مصيرًا ولا تأثير لهذا الحكم بالنية.

لأن الشارع علق هذا الحكم بوصف"فيم كنتم"فدل علي أنه علة أقصد أصل هذا الحكم وإن كان العقاب قد يزداد بالنية فآية النساء تدل علي أن من كثر سواد جيش الكفار فهو في النار.

وهذا الحديث يدل علي أن من كثر سواد هذا الجيش يبعث علي نيته فهذا يدل علي أن هذا الجيش مسلم وفي كلام الرواة والعلماء الذي نقلته ما يدل علي ذلك فقد اعتقد بعضهم أن هذا الجيش الذي يخسف به هو جيش يزيد بن معاوية.

فلا دليل في هذا الحديث علي قول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله بأن"وهذا في ظاهر الأمر وإن قتل وحكم عليه بما يحكم علي الكفار".

هل الفعل الذي يريد هذا الجيش فعله كفر أم ظلم دون الكفر؟؟

فلعل قائلًا يقول أن هذا الجيش كان أصله الإسلام وارتد بتلبسه بناقض من النواقض.

الظاهر من رواية البخاري عن عائشة 2118 يغزو جيش الكعبة - ورواية مسلم عن حفصة 18/ 4 ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه - أن هذا الجيش كان يريد غزو الكعبة وهذا كفر.

لكن الروايات الأخري تفسر هذا الإجمال الذي في هاتين الروايتين أنهم يطلبون عائذًا بالبيت.

وهذه معصية وغلظت لوجودها في الحرم

أرادة جازمة علي قتل مظلوم عائذ بالبيت لا منعه له في حرم الله فهو داخلون في قول الله تعالي"ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت