فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 226

والجيش لم يتلبس بقتل هذا العائذ لأن الجيش خسف به قبل أن يصل إلي الحرم.

ولماذا إذن خسف به مع أنه لم يتلبس بقتل هذا العائذ؟؟

للإرادة المصممة علي قتله مثل حديث"إذا التقي المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار فقال يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد أن يقتل صاحبه"فأدخله الله النار بالإرادة المصممة علي قتله.

هذه عقوبة قدرية

هل يصح أن يستدل بهذا الخسف علي قتل من أراد قتل مظلوم؟

أو ما هو الحكم الشرعي الذي يقضي به الشرع لمن أراد قتل مظلوم؟

سؤال ثالث:-

هل يصح أن يستدل بهذا الخسف الجماعي علي قتال هذا الجيش؟

أليس هذا هو حكم الصائل الذي يصول علي النفس؟

ما هو حكم الشرع في هذا الصائل؟

قال ابن تيمية رحمه الله

وهذا في ظاهر الأمر وإن قتل وحكم عليه بما يحكم علي الكفار فالله يبعثه علي نيته كما أن المنافقين منا يحكم لهم في الظاهر بحكم الإسلام ويبعثون علي نياتهم.

فأما مسألة القتل فظاهر من الدليل علي الإستدلال بالعقوبة القدرية علي العقوبة الشرعية وهذا أيضًا قول الإمام مالك وكذلك الإمام النووي - وسيأتي مناقشته قريبًا.

أما قوله ويحكم عليه بما يحكم علي الكفار فهذا الدليل لا يدل علي ذلك لأنه جيشًا من المسلمين كما وضحت.

أما قوله أن المنافقين منا يحكم لهم في الظاهر بحكم الإسلام أي يحكم بأحكام الإسلام الظاهرة من عصمة الدم والمال والزواج وولايته والميراث والدفن في مقابر المسلمين لأننا لا تعلم حقيقة اعتقاده أما إذا أظهر أحدهم اعتقاده عاملناه ظهر لنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت