أما قوله"والجزاء يوم القيامة علي ما القلوب لا علي مجرد الظواهر واستدل بحديث العباس"
أما حديث العباس فهو ضعيف
أما كلامه رحمه الله فليس علي اطلاقه فقد يكون الجزاء يوم القيامة علي الظواهر بدليل عموم آية النساء مع سبب النزول.
وسبب النزول أن ناسًا من المسلمين اعتقادهم سليم يكثرون سواد المشركين وهذا عمل ظاهري وقد عاقبهم الله علي هذا العمل مع صحة نيتهم واعتقادهم.
فإن قيل لعل الوعيد الذي في آية النساء في البرزخ وليس في يوم القيامة.
قيل - إن الآية مطلقة ولا يجوز تقيد المطلق بدون دليل.
أما قول ابن تيميه رحمه الله تعالي
وقد يقاتلون وفيهم مؤمن يكتم إيمانه يشهد القتال معهم ولا يمكنه الهجرة وهو مكره علي القتال ويبعث يوم القيامة علي نيته""
أولًا: هل يتصور الوقوع من ناحية الواقع وهل يصح عقلًا الإكراه علي القتال؟ مع تأمل شروط الإكراه ومع تأمل معني القتال.
ثانيًاُ: هل يجوز شرعًا الإكراه علي القتال؟
الدليلان اللذان ذكرهما ابن تيميه رحمه الله ليس فيهما الإكراه علي القتال لأن حديث ابن عباس ضعيف فلا يستدل به علي حكم.
والصحيح أن العباس كان مشركًا يقاتل في صفوف الكفار مختارًا أما حديث الجيش الذي يغزو الكعبة ليس فيه إلا ذكر المجبور أي المكره وهذا الجيش لم يقاتل بل كان ذاهبًا ليطارد هذا العائذ بالبيت ثم خسف به قبل أن يصل إلي الكعبة فهلكوا قبل أن نعلم هلي أكرهوا علي تكثير سواد هذا الجيش أم الإكراه علي قتل هذا العائذ لا قتال هذا العائذ والقتال مدافعة ومغالبة ومحاربة من طرفين.