ثم قال رسول الله صلي الله عليه وسلم إن أباك وعمك وأخاك خرجوا جادين في قتالنا طائعين غير مكرهين وإن هؤلاء أخرجوا مكرهين غير طائعين لقتالنا.
وقد تابع هشام بن محمد بن السائب الكلبي محمد بن كثير عند ابن سعد 4/ 6 , 4/ 33 وفيه قد كان من كان منا بمكة من بني هاشم قد أسلموا فكانوا يكتمون إسلامهم ويخافون يظهرون ذلك فرقًا من أن يثب عليهم أبو لهب وقريش فيوثقوا كما أوثقت بنو مخزوم سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة وغيرهما فلذلك قال النبي صلي الله عليه وسلم لأصحابه يوم بدر من لقي منكم العباس وطالبًا وعقيلًا ونوفلًا وأبا سفيان فلا تقتلوهم فإنهم أخرجوا مكرهين.
هكذا بزيادة أبي سفيان وقد خالف محمد بن إسحاق الإثنين فأتي بمتن مختلف تمامًا مع المتن السابق وفيه إني كنت مسلمًا ولكن القوم إستكرهوني فقال الله أعلم بإسلامك إن يكن ما تذكر حقًا فالله يجزيك به فأما ظاهر أمرك فقد كان علينا فافد نفسك.
تاريخ الطبري دار الكتب العلمية 2/ 39 مجمع الزوائد دار الريان 6/ 85 وفي الإسناد إليه ابن حميد وهو ضعيف وكذبه بعض العلماء فيسقط هذا الإسناد من هذا التعارض.
ومدار الحديث علي الكلبي وهو كذاب قال الحافظ في التقريب محمد بن السائب بن بشر الكلبي أبو النضر الكوفي النسابة المفسر متهم بالكذب ورمي بالرفض.
الطبقات لإبن سعد 4/ 6 دار الكتب العلمية
قال أخبرنا علي بن عيسي بن عبد الله بن الحارث عن أبيه عيسي بن عبد الله عن عمه إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أن قريشًا لما تفرقوا إلي بدر فكانوا بمر الظهران هب أبو جهل من نومه فصاح فقال يا معشر قريش ألا تبًا لرأيكم ماذا صنعتم خلفتم بني هاشم وراءكم فإن ظفر بكم محمد كانوا من ذلك بنحوه وإن ظفرتم بمحمد أخذوا آثاركم منكم من قريب من أولادكم وأهليكم فلا تذروهم في بيضتكم وفنائكم ولكن أخرجوهم معكم وإن لم يكن عندهم غناء فرجعوا إليهم فأخرجوا العباس بن عبد المطلب ونوفلًا وطالبًا وعقيلًا كرها. شيخ ابن سعد وشبخة لم