أن الراوي الوحيد عنه أبوإسحاق وهو يروي عن شيوخ لا يروي عنهم غيره فينبغي التوقف في حديثه عن حارثة كما قال الجوزجاني.
ونقل هذا القول في هامش تهذيب الكمال بسياق آخر وفيه فإذا روي تلك الأشياء التي إذا عرضتها الأمة علي ميزان القسط الذي جري عليه سلف المسلمين وأئمتهم الذين هم الموئل لم تتفق عليها ولم يثبت بالأسانيد الصحيحة إسلام العباس فلماذا ينهي النبي صلي الله عليه وسلم عن قتله وهو كافر خرج يقاتل في صفوف الكفار!!!
فإن قيل كلام الجوزجاني وأبي داود أن أبا إسحاق يروي عن شيوخ مجهولين أليس توثيق ابن معين وقول الإمام أحمد حسن الحديث يخرجه عن حد الجهالة إلي العدالة.
قلت: هذا الكلام يستقيم علي كلام الجوزجاني أما علي كلام أبي داود فقد ظهر لي أنه لا يقصد الجهالة والله أعلم.
وفي الحديث أيضاَ مخالفة عبيد الله بن موسي وهو ثقة كان يتشيع كما قال الحافظ في التقريب لأبي سعيد.
فقد ذكر متنًا مخالفًا تمامًا لمتن أبي سعيد وكذلك جاءت قصة العباس بمتن آخر متضاد تمامًا مع هذا المتن الذي ذكرته وبإسناد يتساوي في القوة مع هذا الإسناد.
مصنف ابن أبي شيبه دار الكتب العلمية 7/ 363 رقم 36706
حدثنا الثقفي عن خالد عن عكرمة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال يوم بدر من لقي منكم أحدًا من بني هاشم فلا يقتله فإنهم أخرجوا كرهًا.
الثقفي هو عبد الوهاب بن عبد المجيد .... ثقة خالد هو بن مهران الحذاء ثقة
والحديث ضعيف لإرساله وسيأتي أيضًا متن متضاد متعارض مع هذا المتن.
الطبقات لأبن سعد 4/ 7 دار الكتب العلمية
أخبرنا محمد بن كثير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال كان رسول الله صلي الله عليه وسلم حين لقي المشركين يوم بدر قال من لقي أحد من بني هاشم فلا يقتله فإنهم أخرجوا كرهًا فقال أبو حذيفة