فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 226

إدعاء كاذب للإكراه والضرورة والاستضعاف هل يعذر مع ارتكابه جرما أعظم من جرم هؤلاء المسلمين المكثرين لسواد المشركين.

إنهم لم يكثروا سواد جيش الكفر فقط .. بل تركوا الهجرة وسكنوا في أعظم دار كفر وحرب تقتل المسلمين , وقاتلوا في سبيل الطاغوت.

إن الوصف الذي تلبس به هؤلاء المسلمون في جيش أمريكا أعظم بكثير وأكبر بمراحل وأضخم وأشد من وصف تكثير سواد المشركين وكل عذر ومانع يتعلل به هؤلاء المسلمون أو كل تأويل يجادل به المبطلون للدفاع عن هؤلاء المسلمين غير مقبول لآنهم مهما قالوا فكل الأعذار والموانع والتأويلات والمبررات وأكثر بكثير موجودة في هؤلاء المسلمين المكثرين لسواد المشركين علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم وكان جرمهم أقل بكثير من هؤلاء ومع ذلك لم يعذرهم الله.

هل الآية عامة فيمن كثر سوادهم أم عامة فيمن أقام بين أظهر المشركين وليس متمكنًا من إقامة الدين وترك الهجرة؟.

قال ابن كثير رحمه الله 1/ 543

هذه الآية عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين وهو قادر علي الهجرة وليس متمكنًا من إقامة الدين فهو ظالم لنفسه مرتكب حرامًا بالإجماع.

قال الشاطبي رحمه الله في الموافقات 3/ 161

بعد أن نذكر سبب النزول"فأنزل الله عز وجل"إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم الآية فهذا أيضًا من ذلك لأن الآية عامة فيمن كثر سواد المشركين.

كيف أن الآية عامة وما هو لفظ العموم الذي في الآية؟؟

قال الشنقيطى في المذكرة ص 246

واعلم أن ما ومن وأي تعم مطلقًا سواء كانت شروطًا كما ذكره المؤلف أو موصولات أو استفهامية والأمثلة واضحة نحو ....""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت