فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 121

-زرع الحركات الانفصالية:

التابعة مباشرة للعدو الصليبي، والتي يتم دعمها بكل الأشكال لتكون ذريعته من أجل التدخل في البلد وتقسيمه، ويعتبر جنوب السودان مثالا حيا.

-زرع الكيان الصهيوني:

في قلب الأمة الإسلامية عبر وعد بلفور الذي جاء بعد المرحلة التمهيدية لاتفاقية"سايكس بيكو"، ليكون قاعدة للمشروع الصليبي التوسعي.

إن الكيان الصهيوني اتبع نفس سياسة العدو الصليبي عند احتلاله لفلسطين حتى في اللقب الديني، حيث كان الصليبيون يسمون أنفسهم ب"فرسان المسيح"و"الشعب المقدس"، والصهاينة ب"شعب الله المختار"، أي امتداد طبيعي له وإن اختلفت الأسماء/صليبي أو صهيوني، فهو ارتكز في مشروعه على أساسين:

-اغتصاب الأرض بالقوة.

-القضاء على أصحابها، سواء بالتقتيل أو التهجير ...

ونفس السياسة مارسها العدو الصليبي في حملاته التاريخية ضد المسلمين، وتعتبر فلسطين والأندلس شاهدا حيا على جرائمه، وكذلك إبادة أمريكا لأصحاب الأرض الأصليين/الهنود الحمر، فضلا عن أن صاحب الفكرة هو نابليون، لأنه أول من دعى إلى قيام دولة صهيونية، وكان ذلك في أبريل 1799، والذي فشل بعد هزيمته في معارك عكا وأبي قير، [1] وهذا يعني أن التعاون الصليبي- الصهيوني كان قبل ميلاد الحركة الصهيونية.

-تحريك الأقليات الدينية والعرقية:

واتخاذها كوسائل ناجعة للتدخل في شؤون الدولة، والضغط عليها من أجل الانصياع التام لمخططاته، بل أصبح المسلم مواطن من الدرجة الأخيرة، أي بعد النصارى والعلمانيين والعملاء والمرتزقة ... ، كما لا يتمتع بأية حقوق، والسؤال هو: ماذا ينتظر؟.

ب - هيئة الأمم المتحدة:

المؤسسة الدولية لحل النزاعات، لكن الملفت للانتباه هو سيطرة الصليبيين المطلقة عليها، بحيث نجدهم ممثلين بأربع مقاعد دائمة في المجلس (أمريكا، فرنسا، بريطانيا، روسيا) ما عدا الصين، كما يتمتعون بحق"الفيتو"، مع العلم أنه رغم العدد الضخم لسكان العالم الإسلامي الذي يفوق المليار فإنه غير ممثل.

(1) - راجع: جذور القضية الفلسطينية 1799 - 1922، عبد الفتاح العويس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت