ج - الغزو الفكري المنظم:
التجأ العدو الصليبي لهذا السلاح لاستدامة حالة الاستعمار، واستكمال المشروع الصليبي، لأنه أدرك من خلال تجربته التاريخية مع المسلمين، أنه لا يمكن القضاء عليهم بأسلوب المواجهة والقتال مادام كتاب الله بين أيديهم، لأنه يحرضهم على البراءة من الكفار وجهادهم، وسبب هزيمتهم عندما كان يحكم.
وقد أخذ هذا الأسلوب أشكالا مختلفة من بينها:
-التوطين لمعتقدات وأفكار الغرب الصليبي كمنظومة الديمقراطية والمجتمع المدني ... ، ليصبح المسلمون مجرد هوامش وذيول للمتن الغربي.
-تشويه صورة الإسلام ورموزه بطريقة مباشرة وغير مباشرة.
-زرع العملاء/العلمانيين التابعين للغرب الصليبي وحمايتهم، بل والضغط على الحكام من أجل تكريمهم.
-التحريش بين المسلمين والتفريق بينهم على أساس"الإرهاب/الاستقامة"و"الاعتدال/الميوعة".
د - الأعمال التنصيرية:
القيام بالأعمال التبشيرية/التنصيرية في البلاد العربية والإسلامية مستغلة بذلك الفقر والجهل والمرض والحروب والكوارث لتحقيق عدة أهداف، من بينها:
-تنصير ما يمكن تنصيره، وإن تعذر الأمر إخراجه على الأقل من دينه.
-التجسس على العالم الإسلامي، وتقديم تقارير دورية للغرب الصليبي.
-ربط المسيحية/الصليبية (لأن المسيح عليه السلام بريء من أعمالهم الإجرامية) بالرحمة والإنسانية، من خلال إرسال إغاثات رمزية ومساعدات تافهة، والتغطية في نفس الوقت على الإجرام الصليبي في كل من فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والفليبين والبلقان ... ، ويبقى مقتل أكثر من نصف مليون طفل في العراق أكبر شاهد على ذلك؟ ونفس الأمر بالنسبة لكل من فلسطين والشيشان وأفغانستان ...
أما فيما يخص استراتيجيتها فتعتمد على مرحلتين:
الأولى- الحصول على شرعية الوجود:
تقوم بأعمال إغاثية وخيرية صرفة دون الإعلان عن نواياها الحقيقية، وبمؤسسات قليلة كي لا تطرح الشكوك، حتى تثبت أقدامها وتكتسب شرعية وجودها.
الثانية - الزيادة في عدد المؤسسات التنصيرية وتجنيد/هيكلة المستهدفين: