فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 121

إشاعات الأعداء، ودفعت بعضهم إلى نقل الصورة الصافية والمشرقة للإمارة وإذاعتها في وسائل الإعلام المختلفة، وتعتبر شهادة مفتي مصر د. نصر فريد واصل [1] بشأن زيف ادعاءات الأعداء مثال حي، فانقلب بذلك السحر على الساحر وانتصرت الطالبان وانهزم الأعداء، لأن الأمة الإسلامية أدركت الحقيقة قبل الحرب لحكمة يعلمها الله سبحانه وتعالى، ولتكون حجة عليها غدا يوم القيامة إن لم تقم بواجب النصرة للإمارة الإسلامية.

-عملت الإمارة على سجن مجموعة من المبشرين، ومحاكمة المرتدين من الأفغان للنصرانية.

-اغتيال زعيم تحالف الشمال أحمد شاه مسعود بيومين قبل الغزوة المباركة، وهذا يعني الكثير، بل وبركات اغتياله نراها بوضوح في الوضع الأفغاني الحالي.

ثانيا - ضرورة الغزوة وحتميتها:

إن المعركة مع العدو الأمريكي والصهيوني مفتوحة، ودلائلها الساطعة واضحة في كل البلاد الإسلامية، حيث لم يكتفي أرباب العولمة/الأمركة بفسادهم وإلحادهم الصارخ، وإنما أرادوا فرضه بالقوة على جميع البشر بمن فيهم من ارتضى شرعه الله وطبقه على الأرض كحركة الطالبان المباركة، منتهجين سبيل فرعون كما جاء في كتاب الله حين قال: {قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ} (غافر: 29) ، وهذا ما تقوم به أمريكا الكافرة في تعريفها للإرهاب والسلام والعدل ... ، فهي بسياستها هذه تنازع الله سبحانه وتعالى في كبريائه وعظمته وأمره وشرعه.

إن أمريكا عدوة لدين الله وللمسلمين ومحاربة لهما، وحالة أفغانستان وفلسطين قبل الغزوة خير شاهد، بل كانت تسعى إلى شن هجوم عسكري على الإمارة الإسلامية ولو لم يقم تنظيم القاعدة بالغزوة، لأن هجومها الاقتصادي والإعلامي لم يحقق النتائج المرجوة والمنتظرة، وهذا ما صرح به وزير الخارجية الباكستاني السابق ل BBC بتاريخ 19/ 09/2001 بقوله:"إن مسؤولين كبار في الحكومة الأمريكية أبلغوه في منتصف شهر يوليو بأن أمريكا ستتخذ إجراءات عسكرية ضد أفغانستان بحلول منتصف شهر أكتوبر وأنهم أبلغوه بالخطة أثناء انعقاد مؤتمر دول مجموعة الاتصال الخاصة بأفغانستان الذي عقد ببرلين تحت راية الأمم المتحدة، وأن الهدف الأوسع من تلك العملية سيكون إسقاط طالبان وتنصيب حكومة انتقالية من الأفغان المعتدلين، وأن واشنطن ستشن عملياتها من قواعد في طاجيكستان حيث يقيم عدد من المستشارين الأمريكيين، وأن أوزبكستان ستشارك في العمليات وروسيا أيضا، وذلك قبل سقوط الثلج في أفغانستان. [2] "

(1) - مجلة آخر الساعة العدد 3465.

(2) - راجع الوطن، حامد العلي، 22/ 09/2001.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت