في استهلالِ هذا الحديثِ من الفقهِ:
١ - حسنُ عشرةِ الرَّجلِ مع أهلِهِ، وتأنيسُهُنَّ، واستحبابُ محادثتِهِنَّ بما لا إثم فيه، كما فعلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هاهُنا بحديثه لعائشةَ ومَن كانَ معها مِنْ أزواجِهِ بخبرِ هؤلاءِ النِّسوةِ، وهكذا ترجمَ البخاريُّ عليه: «بَابُ حُسْنِ المُعَاشَرَةِ مَعَ الأَهْلِ» (١) وقد وردتْ الآثارُ الصَّحاحُ (٢) الصَّحيحةُ بحُسنِ عشرتِهِ - صلى الله عليه وسلم - لأهلِهِ ومُباسطَتِهِ إيَّاهم، وكذلك عن السَّلفِ الصَّالحِ.
وقدْ كانَ مالكٌ (٣) - رحمه الله - يَقُولُ: في ذَلِكَ مَرْضَاةٌ لِرَبِّكِ، وَمَحَبَّةٌ في أَهْلِكِ، وَمَثْرَاةٌ (٤) في مَالِكَ وَمَنْسَأَةٌ (٥) في أَجَلِكِ. قال: وَقَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ عن بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (٦) .