هذِه امرأةٌ ذمَّتْ زوجَها، فوصفتْه أوَّلًا باللُّؤمِ والبخلِ والبَرَمِ (١) / والنَّهامةِ والجَرَازَةِ (٢) ، وسوءِ المُعاشرةِ والمُرافقةِ، وأنَّه لا يُبقِي فيما يأكلُ ويشربُ ولا يَذَرُ، ويجمعُ كلَّ ما يجدُهُ من ذلك ويحطِمُهَ، وليس هذا من مكارمِ الأخلاقِ.
والعربُ تَذِمُّ بالبَرَمِ وكثرةِ الأكلِ والشُّربِ، وتمدحُ بقلَّتِهِما؛ قال / الشَّاعر (٣) : /
تَكْفِيه حُزَّةُ فِلْذ إنْ أَلَمَّ بِها ... مِنَ الشَّواءِ ويُروي شُرْبَه الغُمْرُ
وقال:
لا يَتأرَّى (٤) لِما فِي القِدْرِ يَرقُبُهُ ... ولَا تَرَاهُ أَمَامَ القَومِ يَقْتَفِرُ
وقال آخرٌ يهجُو بضِدِّهِ (٥) :
ألَسْتُم أقَلَّ النَّاسِ عندَ لِوائِهِم ... وأكْثَرَهُم عندَ الذَّبِيحَةِ والقِدْر