فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 353

مَعْنَاهُ:

وصفَتْ هذِه بِرَّ زوجِها بِهَا، وتدَلُّلَها عليه، وترفِيهَهُ لها، وكثرَةَ إحسانِه إليها، فوصفَتْ أنَّه لا يرُدُّ قولَها، ولا يُقبِّحُ عليها ما تأتِي به منْ كلامٍ، لإكرامِه إيَّاها، وميلِه إليها وعزَّتِها عنده، وهذا ممَّا يدل على العِزَّةِ، كما قال السَّمَوْأَلُ (١) :

ونُنْكِرُ إِن شِئْنَا علَى النَّاسِ قَوْلَهَمْ ... وَلَا يُنكرُونَ القَوْلَ حِينَ نَقُولُ

وأنَّها تنامُ صُبحتَها، ولا تُنبَّهُ من نومِها حتَّى تَنتَبِهَ؛ ترفيهًا لها، ودلَّ مِنْ هذا الفصلِ أنَّ غيرَها يقومَ بمؤنةِ بيتِها، ومهنةِ أهلِها، وأنَّ لها منَ الخدمِ من يكفِيها ذلك؛ فلذلك تصبَّحتْ في نومِها، كما قال امرُؤ القَيْسِ (٢) :

............................. ... نَؤُومُ الضُّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّل

/ وقال الحُطَيْئَةُ (٣) :

............................. ... وَلَا تَقُومُ بِأَعْلَى الفَجْرِ تَنْتَطِقُ

أي تشدُّ نطاقَها / للخدمةِ، وأنَّها تشربُ حتَّى لا تجدُ له مساغًا فتكرهُ الشُّربَ بعدُ لتمامِ رِيِّهَا، أو أنَّها لا يُقلَّلُ مشروبُها، ولا تُنَاهَبُ، ولا يُقطعُ عليها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت