وقال المُنَّخَلُ (١) :
وَإِذَا شَرِبْتُ (٢) فَإِنَّنِي ... رَبُّ الخَوَرْنَقِ والسَّدِيرُ
أو راجعًا على الجملةِ؛ لِعزَّتِها عنده، وكثرةِ الخيرِ لديها، / فهي تزهُو لذلك.
أو يكونُ: «أتَفَتَّحُ» ، كنايةً عن سِمَنِ جِسمِها / واتِّساعِه، يُقالُ: بابٌ فُتُحٌ: إذا كانَ واسعًا (٣) .
وقولُها: «أتَصَبَّحُ» أي أنامُ الصُّبْحَةَ، وهي نومُ أوَّلِ النَّهارِ (٤) .
وقولُها: «وَآكُلُ فَأَتَمَنَّحُ» ، أي أُطعِمُ / غيرِي، يقالُ: مَنَحَه يمْنَحُه ويمْنِحُه إذا أعطَاه، / وأصلُهُ مِنَ المِنْحَةِ والمَنِيحَةِ، وهو أنِ يجعلَ الرَّجلُ للرَّجُلِ لبنَ شاتِهِ أو ناقَتِهِ مُدَّةً ثمَّ يردُّها، ثمَّ جُعلتْ كلُّ عَطيَّةٍ مِنْحَةً (٥) .
وجاءتْ بلفظةِ: «أَتَفَعَّلُ» الَّتي تقتضِي تكرارَ الفعلِ ومُلازمَتِهَ للفاعلِ، ومطالبَةِ نفسِهِ أو غيرِهِ به، فكأنَّها تطلُبُ مِنْ نفسِها مَنْ تَمْنَحُهُ، أو تحرِّكُ لذلك غيرَها لِتُفْضِلَ عليه بما فضلَ مِنْ مأكُولِها لكثْرَتِهِ.