فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 353

أو لِتمامِ الكلامِ المنقوصِ واستقلالِهِ بِها، كقولك: عَمَّهْ (١) ؟ ولِمَهْ؟ وقِه، ولا تَشِهْ.

والوجهُ الثَّالثُ: للحاجةِ عندَ مدِّ الصَّوتِ قبلَها في آخرِ الكلمةِ، / وذلك في النِّداءِ والنَّدبةِ، وقد ألحقوها في الأسماءِ غيرِ المُتمكِّنةِ إذا كان قبلها ألفٌ لضعفِ الألفِ، نحو: هاهُناهْ، وهاؤلاهْ، ولم يفعلوا ذلك في المُتمكِّنةِ وبَعْدَ الكناياتِ، فقالوا: ضَرَبْتُكَهْ، وضَرْبِيَهْ، وأَبِيَهْ، وغُلَامِيَهَ، (وغُلَامَايَهْ) (٢) ، (وغُلَامَيّه) (٣) ، ففَرعَيَّ وأُذنَيَّ من هذا الباب؛ وذلك لخفاءِ الياءِ، وأنَّ ما قبلَها ساكنٌ، فكانتْ عندهم أولى ببيانِ / حركتِها من غيرِها فبُيِّنتْ بالهاءِ.

مَعْنَاهُ:

وصفتْهُ بأنَّه أحسنَ إليها، وحلَّاها، ورَفَّهَ عيشَها، وسمَّنَها، وأراهَا المسرَّةَ في أحوالِها.

ومعنى قولِها: «مَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ» .

قال أبو عُبيدٍ (٤) : لم تُردِ العضُدَ وحدَه، وإنَّما أرادتْ الجسدَ كلَّه؛ لأنَّ العضدَ إذا سَمِنَتْ سمِنَ سائرُ الجسدِ.

ووجهُ اختصاصِها للعضُدِ بذلك -/ واللهُ أعلمُ- لأنَّه أقربُ مِمَّا (٥) يلي بصرَ الإنسانِ منْ جسدِهِ، وأوَّلُ ما / يظهرُ له / فيه سِمَنَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت