فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 353

قال اللهُ تعالى: {وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} [الأنعام: ١٤٢] ، ثمَّ قالَ: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الأنعام: ١٤٣] فذكرَ أنواعَ المَاشِيَةِ (١) .

ووقعَ في بعضِ الرِّواياتِ: «نِعَمًا» ، جمعُ نِعمَةٍ، والأشهَرُ: «نَعَمًا» بالفتحِ.

و «الثَّرِيُّ» : الكثيرُ مِنْ كلِّ شيءٍ، يُقالُ: ثَرِي بنُو فُلانٍ بِبَنِي (٢) فُلانٍ، أيْ صارُوا أكثرَ مِنهُم، ويُقالُ: أثْرَى الرَّجُلُ: إذا كَثُرَ مالُهُ.

وقولُهُ: «مِيرِي أَهْلَكِ» ، أيْ: صِلِيهم بالمِيرَةِ، وهي الطَّعامُ، وأصلُهُ مِنْ امْتِيارِ البَوَادِي مِنَ الحَوَاضِرِ. /

عَرَبِيَّتُهُ:

قولُها: «نَعَمًا، أو نِعَمًا ثَرِيًّا» ، والنَّعمُ مُؤنَّثَةٌ، وجاءَ بـ: «ثَرِيٍّ» الَّذي هو وصفُ المُذكَّرِ، ولمْ يأتِ فيه بعلامةِ تأنِيثٍ، فيقول: «ثَرِيَّةً» ، وكذلِك يلزمُ على القولِ بِتأنِيثِ النَّعَمِ، ولكنْ وجْهُهُ: أنَّ كلَّ ما ليسَ بحقِيقِيِّ التَّأنِيثِ، فلكَ وجْهانِ في إظهارِ علامةِ تَأنِيثِهِ في الفعلِ واسمِ الفَاعِلِ والصِّفَةِ أو تركِها، وكذلِك في جُموعٍ مِنَ المُذكَّرِ والمُؤنَّثِ الحقِيقِيِّ، كما قال اللهُ تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ} [يوسف: ٣٠] ، و {قَالَتِ الْأَعْرَابُ} [الحجرات: ١٤] ، / وقال: {رِجَالًا كَثِيرًا} [النساء: ١] ، و {أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [القمر: ٢٠] .

وقال الشَّاعرُ (٣) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت