والذِّهابِ بنفسه وترفيعِها تِيها وكِبرًا، تُريد أنَّه مع قلَّةِ خيرِهِ يتكبَّرُ على عشيرتِهِ، فيجمعُ إلى البخلِ سوءُ الخلقِ، وليسَ عِنده مِنَ الخيرِ ما يَحتملُ سوءَ عشرتِهِ له.
* * *
قولُها هذَا، اعلمْ أنَّه يجوزُ في «غَثّ» الرَّفعُ؛ وصْفًا لِلَّحمِ، والكسرُ؛ وصفًا للجملِ، ورُوي بالوجهين؛ لأنَّ الوصفَ بالهُزالِ فيهما معًا صحيحٌ.
ومن رواه: «لحم غَثّ» فالرَّفعُ على ما تقدَّمَ، والكسرُ على الإضافةِ بتقديرِ حذفِ: «جمل» وإقامةِ وصفِهِ مقامَهُ. /
وأمَّا مَنْ رواهُ: «قحرٌ» ، فلا يجوزُ فيه إلَّا الكسرُ؛ لأنَّه لا يكونُ إلَّا وصفًا للجملِ.
وقولُها: «لا سَهلٌ فيُرتَقَى» ، يجوزُ فيه ثلاثةُ وجوهٍ -كلّها مرويَّةٌ-: نصبُ لامِ «سهلَ» دونَ تنوين، (ورفعُهُما، وخفضُهُما) (١) منوَّنةً.
وأعْرَبُها (٢) عِندي هاهُنا: الرَّفعُ في الكلمتين؛ ووجْهُهُ: أنْ يكونَ خبرًا لمبتدإٍ محذوفٍ، تقديرُهُ: لَا هُوَ سَهْلٌ، (أوْ لَا) (٣) هذَا سَهْلٌ، وَلَا ذَاكَ سَمِينٌ، أَوْ لَا الجبلُ سهلٌ، ولَا اللَّحمُ سَمِينٌ، فتكونُ (٤) كلُّ واحدةٍ مِنَ الكلِمتين خبرًا لمبتدإٍ محذوفٍ، / كما قال: