فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 353

وقال ابنُ أبِي أُويسٍ (١) : العشَنَّقُ: الصَّقْرُ مِنَ الرِّجَالِ، الْمِقْدَامُ الْجَرِيءُ، قال: ويُقالُ / للطَّويلِ مِنَ الرِّجالِ: العَشَنَّقُ.

وحَكى ابنُ الأنباريِّ عنه أنَّه: الطَّويلُ الجَرِيءُ، والقَصِيرُ، قال أبُو بكرٍ: فكأنَّهُ جعَلَهُ مِنَ الأضَّدادِ، والمَشْهورُ: أنَّه الطَّويلُ (٢) .

تَنْبِيهٌ:

قال القاضِي: الذي قرأنَاهُ في حديثِ ابنِ أبِي أُويسٍ: الصَّقرَ كما ذكرناهُ، ولمْ يذكرْ- فيما رأيتُ- أحدٌ مِنْ أهلِ اللُّغةِ العشنَّقَ في القِصارِ، ولَعَلَّهُ تصحِيفٌ مِنْ أبِي بكرٍ، واللهُ أعلمُ.

وقولُهَا: «أُعَلَّقُ» : أي يَترُكُنِي مُعَلَّقةً كمَنْ لا زوجَ لها، ولا هِي أَيِّمٌ، قال اللهُ تعالى: {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: ١٢٩] .

و «السِّنانُ» : الرُّمحُ.

و «المُذَلَّقُ» : المُحَدَّدُ.

أي أنَّها مَعَهُ على مثلِ سِنانٍ مُحَدَّدٍ، / وذَلْقُ كُلِّ شيءٍ: حدُّهُ، ومنه قولُهم: لِسانٌ ذَلْقٌ، أي حدِيدٌ فَصِيحٌ (٣) .

أرادتْ أنَّها لا تجِدُ معه قرارًا، وأنَّها معه على حذرٍ، كمن هو على طرفِ السِّنانِ، أو أنَّه هو لِهوَجِهِ لا يستقِرُّ على حالةٍ.

مَعْنَاهُ:

وصْفُهَا له بالطُّولِ- على رأيِ أبي عُبَيدٍ- تُريدُ مِدْحَتَهُ بذلك؛ لأنَّ العربَ تمدحُ الرِّجالَ / والسَّادةَ بطولِ القامةِ، وفخامَةِ الظَّاهرِ، ومنه قولُ الأُخرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت