وقال ابنُ أبِي أُويسٍ (١) : العشَنَّقُ: الصَّقْرُ مِنَ الرِّجَالِ، الْمِقْدَامُ الْجَرِيءُ، قال: ويُقالُ / للطَّويلِ مِنَ الرِّجالِ: العَشَنَّقُ.
وحَكى ابنُ الأنباريِّ عنه أنَّه: الطَّويلُ الجَرِيءُ، والقَصِيرُ، قال أبُو بكرٍ: فكأنَّهُ جعَلَهُ مِنَ الأضَّدادِ، والمَشْهورُ: أنَّه الطَّويلُ (٢) .
قال القاضِي: الذي قرأنَاهُ في حديثِ ابنِ أبِي أُويسٍ: الصَّقرَ كما ذكرناهُ، ولمْ يذكرْ- فيما رأيتُ- أحدٌ مِنْ أهلِ اللُّغةِ العشنَّقَ في القِصارِ، ولَعَلَّهُ تصحِيفٌ مِنْ أبِي بكرٍ، واللهُ أعلمُ.
وقولُهَا: «أُعَلَّقُ» : أي يَترُكُنِي مُعَلَّقةً كمَنْ لا زوجَ لها، ولا هِي أَيِّمٌ، قال اللهُ تعالى: {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: ١٢٩] .
و «السِّنانُ» : الرُّمحُ.
و «المُذَلَّقُ» : المُحَدَّدُ.
أي أنَّها مَعَهُ على مثلِ سِنانٍ مُحَدَّدٍ، / وذَلْقُ كُلِّ شيءٍ: حدُّهُ، ومنه قولُهم: لِسانٌ ذَلْقٌ، أي حدِيدٌ فَصِيحٌ (٣) .
أرادتْ أنَّها لا تجِدُ معه قرارًا، وأنَّها معه على حذرٍ، كمن هو على طرفِ السِّنانِ، أو أنَّه هو لِهوَجِهِ لا يستقِرُّ على حالةٍ.
وصْفُهَا له بالطُّولِ- على رأيِ أبي عُبَيدٍ- تُريدُ مِدْحَتَهُ بذلك؛ لأنَّ العربَ تمدحُ الرِّجالَ / والسَّادةَ بطولِ القامةِ، وفخامَةِ الظَّاهرِ، ومنه قولُ الأُخرى: