فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 353

٣ - وفيهِ مِنَ الفِقهِ: جوازُ إخبارِ الرَّجلِ زوجَهُ وأهلَهُ بصورةِ حالِهِ معَهُم، وحسنِ صُحبتِهِ إيَّاهم، وإحسانِهِ إليهم، وتذكيرِهم بذلك تَطْييبًا لأنفُسهِم، واستجلابًا لِمودَّتِهِم، وإذَا جازَ لهُ أنْ يكْذِبَهُم، وأبيحَ لهُ أنْ يُمنِّيهم بالمواعيدِ غيرِ الصَّادقةِ فهذا أجوزُ، وإذا جازَ مِنَ النِّساءِ كفرانُ العشيرِ جازَ تذكيرُهُنَّ بالإحسانِ لهُنَّ، وحَسُنَ ذلك فيهنَّ.

٤ - وفيهِ مِنَ الفِقهِ: إكرامُ الرَّجلِ بعضَ نسائِهِ بحضرةِ / ضرائرِهَا، بما يراهُ مِنْ قولٍ أو فعلٍ، وتخصيصُها بذلك، كما قالَتْ عائشةُ - رضي الله عنها -: لِيَخُصَّنِي بذلك؛ ولأنَّهَا كانتْ المقصودةَ بهذا الحديثِ، وهذا إذا لمْ يكُنْ قصدُهُ الأثَرَةَ والميلَ (بذلك) (١) ، بل لسببٍ اقتضاهُ، ومعنًى أوجبَهُ من تأنِيسِ وحشةٍ بدتْ مِنها، أو مكافأةِ جميلٍ صدَرَ عنها.

وقدْ أجازِ لهُ بعضُ أهلِ العلمِ تفضيلَ إحداهُما على الأُخرى في المَلْبسِ إذا أَوْفَى الأُخرى حقَّهَا، وأن يُتحِفَ إحداهُما ويَلْطُفَهَا إذا كانتْ شابَّةً، أو هِي أبرَّ به. ولمَالكٍ نحوٌ مِنْ هذا ولأصحابِهِ (٢) ، قال ابنُ حبيبٍ (٣) : والمساواةُ أولى (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت