وفِيهِ مِنَ الفِقْهِ: جَوازُ ترْفِيَةِ المُتزوِّجَ بلفظِ الرِّفَاءِ على ما كانتْ عليهِ عادَةُ العربِ؛ لقولِهِ / - عليه السلام -: «كُنْتُ لَكِ كَأبِي زَرْعٍ في الأُلْفَةِ والرِّفَاءِ» ، فيُستفادُ مِنْ هذا اللفظِ- / إنْ لم يَصِح النَّهيُ عنه- جوازُ قولِهِ للمُتزوِّجِ؛ لأنَّه إذا قالَهُ أحدُ الزَّوجينِ لِصاحبِه فما يَمنعُ أن يقولَهُ الأجنبيُّ لأحدِهِمَا؟
وقد اختلفَ العلماءُ في هذا، فرُوِيَ جوازُهُ، وقال عبدُ الملكِ بنُ حَبِيبٍ (١) : واستحبُّوا تهنِئَةَ النَّاكحِ والدُّعاءَ له، وكانَ مِمَّا يُقالُ: بالرِّفاءِ والبَنينَ، باركَ اللهُ لكَ، ولا بأسَ بالزِّيادةِ على هذا مِنْ ذكرِ السَّعادةِ وما أحبَّ مِنْ خيرٍ.
وحُكِيَ عن شُريحٍ أنَّه قالَ لمُتزوِّجٍ: بالرِّفاءِ والبَنينَ (٢) .
وكرِههُ آخرُون؛ فرُوِيَ عنْ عَقِيْلِ بنِ أبي طَالِبٍ أنَّهُ تزوَّجَ امرأةً فقالُوا لهُ: بالرِّفاءِ والبَنينَ، فقال: قُولُوا كمَا قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ وَبَارَكَ فِيكُمْ» ، ذكرَهُ النَّسائِيُّ (٣) ،
وفي روايةٍ: «عَلَيْكُم» مكانَ: «فِيكُمْ» .