فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 353

قال القُتَيْبِيُّ (١) : معناهُ: إلَّا أنْ يكونَ مِمَّنْ أنعمَ عليه - صلى الله عليه وسلم -؛ فيكافِئُهُ الآخرُ بالثَّناءِ، / وردَّ هذَا ابنُ الأنبارِيِّ (٢) وقال: هذَا غَلَطٌ؛ لا ينفكُّ أحدٌ منْ إنعامِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّ اللهَ تعالى بعثَهُ للنَّاسِ كافَّةً، وهداهُمْ ورحِمهُم به، فكلُّهم تحتَ نِعمتِهِ، والثَّناءُ عليه فرضٌ لا يتمُّ الإسلامُ إلا بِهِ، وإنَّما المعنى: / لا يقبلُ الثَّناءَ إلَّا مِنْ رجلٍ عرفَ حقيقةَ إسلامِهِ مِمَّنْ لا يُنْبَزُ بنفاقٍ.

وقيل: «مُكَافِئٌ» : مُقارِبٌ في مدحِه، غيرُ مُفرِّطٍ فيه، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: / «لا تُطْرُونِي، كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى عِيسَى» (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت