فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 353

/ ومَنْ رَواهُ: «فَيُنتَقَلُ» ، أي: ينتقِلُهُ النَّاسُ إلى بيوتِهِم فيأكلونَهُ، ولكنَّهم يزهدون فيه.

قالَ أبُو سعيدٍ النَّيْسَابوريُّ (١) : ليس شيءٌ أخبثَ غثاثةً مِنَ (٢) الأنعامِ مِنَ الجملِ؛ لأنَّه يجمعُ خُبْثَ الرِّيحِ وخُبثَ الطَّعمِ (٣) . يريدُ: فلذلك ضَرَبَتْ به / المثلَ.

* * *

معناهمَعْنَاهُ:

وصفَتْ هذِهِ المرأةُ زوجَهَا بالبُخلِ وقِلَّةِ الخيرِ، وبُعدِهِ مِنْ أنْ يُنالَ خيرُهُ- مع قلَّتِه- كاللَّحمِ الهزيلِ أو الفاسدِ المُنتنِ الَّذي يُزهدُ فيه فلا يُطلبُ، فكيف إذا كانَ في رأس جبلٍ صعبٍ وَعْرٍ، أو قوْزِ رمْلٍ دهسٍ؛ لا يُمكنُ المشي فيه، ولا يُنالُ إلَّا بمشقَّةٍ؟ وإلى هذا أشارَ القاسمُ بنُ سلَّامٍ (٤) وغيرُه، وذهبَ الإمامُ أبُو سُليمانَ (٥) إلى أنَّ تمثيلَهَا له بالجبلِ الوعرِ هاهُنا إشارةً إلى سوءِ خلقِهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت