قولُها: «زَوجِي المَسُّ مَسُّ أَرْنِبٍ، والرِّيحُ رِيحُ زَرْنِبٍ» .
الزَّرْنَبُ (١) : ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ مَعروفٌ عندَ العرَبِ، قال الشَّاعر:
يَا بِأبِي أَنْتَ وفُوكَ الأَشْنَبُ
كَأَنَّمَا ذَرَّ عَلَيْهِ الزَّرْنَبُ /
أَوْ زَنْجَبِيلٌ فَهُوَ عُمْرِي أَطْيَبُ (٢)
واختلفَ أصحابُ النَّباتِ / مِنَ القدماءِ والمُتأخِّرين في صفتِهِ، فقال بعضهم: هي شجرةٌ عظيمةٌ بجبلِ لبنانَ بالشَّامِ لا تُثمر، لها ورقٌ طويلٌ بينَ الخُضرةِ والصُّفرةِ، يشبه ورقَ الخِلافِ، ورائحتُه كرائحةِ الأُتْرُجِّ، ويُستعملُ (٣) ورقُهُ وقضبانُهُ، وقال أكثرُهم: إنَّها حشيشةٌ دقيقةٌ طَيِّبةُ الرَّائحةِ، / قال بعضُهم: يشبِهُ (٤) ورقَ الطَّرفَاءِ (٥) صفراءُ كرائِحةِ الأُتْرُجِّ، مِنَ الأَفَاوِهِ (٦) الطَّيِّبةِ؛ ولهذا