ولا يُريدون سَعَةَ قَطْرِهِ، بل كثرَةَ خيرِهِ، ووفُورَ بِرِّهِ، فيكونُ لكلِّ فقرةٍ من هذا الفصلِ معنيان.
ووقع في بعضِ رواياتِ / شيوخِنا في هذا الفصلِ: «أمُّ زَرْعٍ وَمَا أُمُّ زَرْعٍ؟ » (١) . فإنِ صحَّتْ هذِه الرِّوايةُ فإنَّها إنَّما وصفتْ نفسَها، وكذا حدَّثنا بها بعضُ ثقاتِ شيوخِنا عنْ أبي العبَّاسِ العُذْرِيِّ.
«كَمَسَلِّ الشَّطْبَةِ» قال أبو عُبيدٍ، والحربيُّ (٢) : وأصلُ الشَّطْبَةِ: ما شُطِبَ من جريدِ النَّخلِ، وهو سَعَفَهُ، وهو أن يُشقَّ منه قضبانُ رقاقٌ تُنسجُ منها الحُصْرُ.
قال يعقوبُ: / الشَّطْبَةُ: الشَّقَّةُ (٣) مِنْ سَدَى الحُصْرِ.
وقال ابنُ الأعرابيِّ وأبو سعيدٍ النَّيسابورِيُّ (٤) : أرادَ بِمَسَلِّ الشَّطبةِ: سيفًا سُلَّ منْ غِمْدِهِ.