فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 353

طَويلُ النِّجادِ، وقال الشَّاعرُ (١) :

فجَاءَتْ بِهِ سَبْطَ العِظامِ كَأنَّمَا ... عِمَامَتُهُ بينَ الرِّجالِ لِواءُ /

وقال آخر (٢) : /

خِدَبٌّ (٣) يَضِيقَ السَّرْجُ عنهُ كَأَنَّمَا ... يَمُدَّ رِكَابَيْهِ مِنَ الطُّولِ مَاتِحُ (٤)

وقال غَيرُهُ (٥) :

بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيَابَهُ فِي سَرْحَةٍ ... يُحْذَى نِعَالَ السَّبْتِ لَيْسَ بتَوْأَم

/ يقولُ: كأنَّ ثيابَهُ مِنْ طولِه على سَرْحةٍ، أي شجرةٍ عظيمةٍ طويلةٍ، لِكمالِ خلقِهِ، وأنَّه وُلِدَ وحدَهُ، غَيرَ توأمٍ لولدٍ آخرٍ زَحِمَهُ في الرَّحِمِ فأضعفَهُ ونقصَ خَلقَهُ. ومِنه قولُ الشَّعبيِّ: لولَا أنِّي زُوحِمتُ في الرَّحمِ مَا قامَتْ لأحَدٍ مَعِي قائِمَةٌ (٦) .

واقتِصَارُها مِنْ صِفاتِهِ على الطُّولِ وحدَهُ: قال الأَصمعيُّ (٧) : أرَادَتْ بذلِك: أي ليس عِندَهُ أكثرُ مِن طولِهِ بِلا نَفعٍ، فإنْ ذكرتُ ما فيه مِنَ المعايِبِ طلَّقَنِي، وإنْ سكتُّ تركني معلقةً: لا أَيِّمًا، ولا ذاتَ بعْلٍ، تعني: يُنتفعُ به منفعةَ البُعُولَةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت