فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 353

وقولها: «وإذَا اضْطجَعَ الْتَفَّ» ، تَعنِي: رَقَدَ ناحِيَةً ولم يباشرْها، ويُروى: «رَقَدَ» (١) ، و «هَجَعَ» (٢) ، وهُما بِمعنى واحدٍ.

وقولُها: «يُولِجُ الكَفَّ» : أي يُدخِلُ يَدَهُ.

«لِيَعْلَمَ البَثَّ» ، أصلُ البَثِّ (٣) : الحزنُ، أي فيعلمُ ما أهتمُّ به ويحزِنُنِي أمرُهُ، وسنُبيِّنُ معناه بعدُ، قال ثابتٌ (٤) : والبثُّ أيضًا: الأمرُ الذي لا يُصبرُ عليه، والبثُّ: الشكوى، قال اللهُ تعالى: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [يوسف: ٨٦] .

وفيه لُغتان: بثثتُ وأبثثتُ، ومنه قولُ بعضِ العربيَّاتِ (٥) : لقد أَبْثَثْتُكَ مَكْتُومِي، وأطْعَمْتُكَ مَأْدُومِي (٦) ، أي أخبرتُك بسِرِّي.

ومن رواه: «اللَّبْثَ» (٧) ، فمعناه- إنْ لمْ يكنْ وهْمًا- الإقامةُ والصَّبرُ عليه.

وقولُها «وإذا ذَبَحَ اغْتَثَّ» (٨) : فمعناه عندي: إذا / ذَبَحَ للضِّيفانِ اختارَ الهزيلَ من نِعَمِهِ، وقد فسَّرْنا أنَّ الغَثَّ: الهزيلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت