«يأكُلُ مَا وَجَدَ» (١) ،
فعرفتْ أنَّه نزِهُ (٢) الهمَّةِ، قنوعُ النَّفسِ، ليس بِبَرِمٍ (٣) ولا لُعْمُوظٌ (٤) ، ثم أكدَتْ ذلك كلَّه من أوصافِهِ بقولِها: «ولا / يَرْفَعُ اليَوْمَ لِغَدٍ» ، أي أنَّه مِمَّنْ لا يُعِدُّ الزَّادَ ويَدَّخِرَهُ، بل يُفنِيهِ من يومِهِ، ويجودُ به لحِينِهِ، ويوسِّعُ عيشَةَ مَنْ معَهَ في جميعِهِ، وقد كانتْ هذه خُلُقَ نبيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - وأشرافِ العربِ، وقد نَهَى - صلى الله عليه وسلم - عن خلافِها، / فرُوِيَ عن أنسٍ: أنَّه كان - صلى الله عليه وسلم - لَا يَدَّخِرُ شيئًا لِغَدٍ (٥) ،
حدَّثنَاهُ