اتركوا في الإناء سؤرًا، وهو بَقِيَّةُ الشَّرابِ. وفي حديثٍ آخر: فإنَّه أجملُ (١) .
ورُوِي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا خَيرَ فِي طعامٍ ولَا شَرابٍ ليسَ لهُ سُؤْرٌ» (٢) .
وفي المثلِ: لَيْسَ الرِّيُّ عَنِ التَّشَافِّ (٣) .
ثمَّ أكدَتْ وصفَهُ باللُّؤمِ بأنَّه إذا نَزلَ الأضيافُ به، واضطرَّ إلى الذَّبحِ لهم، عَدَلَ عن خيارِ مالِهِ وسمِينِه، إلى هزِيلِه وردِيئِه وما لَا خَيرَ فيه. وهو قولُها: «إذَا ذَبَحَ اغْتَثَّ» ، وهذا نِهايةٌ في اللُّؤمِ، وكانتْ عادةُ أجوادِ العربِ ضدَّ هذا من اختيارِ جيِّدِ المالِ للأضيافِ، كما قال بعضُهم (٤) :
فأعضَضْتُهُ الطُّولَى سنامًا وخَيْرَها ... بلاءً وخَيْرُ الخَيْرِ ما يُتَخَيّرُ /
وقال آخر أيضًا (٥) : /