فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 353

وقد قِيلَ في قولِ السَّمَوْألِ بنِ عَادِياء (١) :

لَنَا جَبَلٌ يَحْتَلُّهُ مِنْ نُجِيرُهُ ... مُنِيفٌ (٢) يَرَدُّ الطَّرْفَ وَهُوُ كَلِيلُ

رسا أصلهُ تحتَ الثَّرى وسَما بهِ ... إلى النَّجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَوِيلُ

إنَّما عنى به شرفَهم وحسَبَهم، وقيلَ: أراد حِصنَهُ الأبْلَقَ الفَرْدَ (٣) .

وقد قيلَ: إنَّ معنى قولِها: «رَفِيعُ العِمَادِ» على ظاهِرِه، وإنَّما أرادَتْ عمادَ البيتِ نفسَه؛ إذ هي عادةُ بُيوتِ الأشرافِ وأهلِ السُّؤدَدِ.

وقال ابنُ أبي أُوَيسٍ (٤) : أرادَاتْ أنَّه رفيعُ البيتِ، طويلٌ منَ الرِّجالِ. /

وقد رُوي: «طَويلُ العِمادِ» (٥) ، فيكونُ طولُهُ إمَّا لِطولِ ساكِنِهِ وامتدادِ قامَتِه- كما أشارَ إليه ابنُ أبِي أُويسٍ- أو لِكرمِه وإظهارِ بيتِه لِيرَاهُ الوَارِدُ، ويهتدي برفعِةِ سَمْكِه له القاصِدُ، أو لِجلالةِ مكانِه، وسعَةِ ثَرائِهِ، وحاجتِهِ إلى إعلاءِ سَمائِهِ، وتوسِعَةِ أرجائِهِ؛ لِيحملَ كثيرَ (٦) خيرِهِ، وجِماعَ غاشِيَتِهِ، ومُنْتَابِي بِرِّهِ؛ ألا ترى قولَ أمِّ زرعٍ: «بَيتُها / فسَاحٌ» ، وعلى هذا حملَ منْ قال هذا قولَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت